القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته
الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ) (١). وكان ﵊ يصدّر خُطَبه بالتحذير من البدع كقوله: (وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ) (٢) وعن عائشة ﵃ قالت: قال رسول الله ﷺ: (مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ) (٣).
ويحسُن في هذا المقام تقسيم الضلالة إلى ثلاث فئات مع كون جميعها نابعة من الجهل واتباع الهوى:
أ - ضلالة منشؤها الفرق المنحرفة: كالجهمية وغلاة الصوفية والأباضية والرافضة وغيرهم ومما شاع بين كثير من البسطاء نقلاً عنهم ادعاء الإلهام والوحي المزعوم للأولياء، وما يصاحب إقامة الموالد من ضلالات ومنها ما يسمونه بـ (الحضرة) (٤) والغلوّ في مدح الرسول ﷺ والتعبد لله بمصاحبة الألحان والأشعار والرقص والطبول ونحو ذلك.