Skip to content

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته ثانيا: الإيمان أصل في قبول العمل

القبول شروطه وموجباته ودرجاته وعلاماته ومحبطاته

إيمان بنت عبد اللطيف كردي

Printed page ٤٣

والآيات في ذلك مستفيضة، وهو أمر معلوم من الدين فلا يُتصور قبول عمل الكافر وقد قال ﷿ في شأنه: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: ٢٣]. فعمل الكافر وإن كان صالحاً في ذاته إلا أنه غير مقبول، وهو غير مجزيٍ به في الآخرة (١).

وعلى هذا فالإيمان المنوط بقبول العمل من أتباع الأمم السابقة من أهل الكتاب هو ما كان فيه اتّباع لأنبيائهم قبل بعثة الرسول ﷺ.

وأما بعد البعثة فإن الإيمان المنوط بقبول العمل هو ما كان فيه اتباع لسيد البشر، النبي المبعوث رحمة للعالمين محمد ﵊ لأن رسالته عالمية ناسخة لجميع الأديان قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [سبأ: ٢٨].

وقد استدل المستشرقون بشبهة داحضة، وحجة سقيمة على أن قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ