Skip to content

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة فرائض الوضوء

مسالك الجلالة في اختصار المناهل الزلالة

مختار بن العربي الجزائري

Printed page ١/ ٢٣٦

ولو عمدا والمشهور وجوبها مع الذكر والقدرة (١)، ودليل من أوجبها حديث عمر ﵁ أن رجلا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه فأبصره النبي ﷺ فقال: «ارجع فأحسن وضوءك»، فرجع، ثم صلى (٢)، وكذا حديث خالد بن معدان ﵁ عن بعض أصحاب النبي ﷺ: «أن النبي ﷺ رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم، لم يصبها الماء فأمره النبي ﷺ أن يعيد الوضوء والصلاة» (٣)، قال الإمام الصالح ابن هبيرة رحمه الله تعالى (٤): في هذا الحديث من الفقه الحث على إسباغ الوضوء، ويحتج به في وجوب الموالاة في الوضوء، وأن لا يفرق فيه بين عضو وعضو حتى يجف الأول اه.

٤ - غسل الوجه: لقول الله ﷿: ﴿يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾ [المائدة: ٦]، وللأحاديث المتواترة منها حديث عثمان وعبد الله بن زيد بن عاصم ﵁ وقد تقدما.

واستشكل على المصنف قوله: (وباقيه فريضة) بأن من الباقي ما هو سنة كرة مسح الرأس، وتجديد الماء للأذنين، والترتيب.

ومنها ما هو مستحب كالتسمية في ابتدائه. وأجيب بأنه أراد بقوله: وباقيه فريضة؛ أي: بقية الأعضاء المغسولة والممسوحة على طريق الاستقلال، إذ الرأس فرضه المسح، والرد تبع له؛ أي: متعلق - بكسر اللام بقية الأعضاء؛ أي: القائم ببقية الأعضاء على جهة الاستقلال فريضة، وإنما احتجنا لتقدير متعلق لأنه ليس نفس بقية الأعضاء هي الفريضة. وأما التجديد والترتيب فليسا بعضوين؛ أي: فليسا متعلقين بعضوين بل متعلقهما غير عضوين