Skip to content

تزكية النفس مفهومها ومراتبها وأسبابها المرتبة الثانية

تزكية النفس مفهومها ومراتبها وأسبابها

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٣٤

فيما قدَّر عليه، لكنَّه لا يتوب ولا يُحدِّث نفسه بالتوبة:

إمَّا للقنوط من رحمة الله، يقول: أصابني الذنب وإني معاقب عليه، فلا تنفع توبة منه ولا استغفار.

وإمَّا للرجاء الكاذب يقول: إنَّ الله غفور رحيم مع الإصرار على الذنب.

وهذا أيضًا تكتنفه شبهتان: شبهة اليأس والقنوط، وهي شبهة الوعيدية ومن وافقهم، وشبهة الرجاء الكاذب وهي شبهة المرجئة الذين يعطون الناس الرجاء مع المداومة على المعاصي، ويقولون: إنَّ الله غفور رحيم.

وقد يظن بعض هؤلاء أنَّ الذنب لا يضر الإيمان كما تقول غلاة المرجئة: «إنَّه لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة»، وهذا خطأ فإنَّ الذنوب مهلكة للعبد، فيجب على العبد أن يستغفر وأن يتوب إلى الله من الذنوب.