Skip to content

تزكية النفس مفهومها ومراتبها وأسبابها بيان أن التزكية من توفيق الله وأثر العبد في تحقيقها

تزكية النفس مفهومها ومراتبها وأسبابها

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٢٥

الذي حبَّب للعباد فعل الطاعات، وكرَّه إليهم المعاصي، كلُّ هذا من توفيق الله.

وهذا التوفيق أيضًا له سبب من العبد كما بيَّن الله ﷿ هذا في قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠].

فالعبد إذا أقبل على الله وامتثل أمره، وصدَّق بثوابه الذي أعده للمطيعين؛ وفَّقَهُ الله، وزاده توفيقًا وهدايةً، وإذا أعرض أو قصَّر؛ كان هذا سببًا لعدم توفيقه، ولعدم إعانة الله ﷿ له.

قال الإمام ابن القيِّم ﵀: «وقد أجمع العارفون بالله على أن الخذلان: أن يكلك الله إلى نفسك ويخلي بينك وبينها، والتوفيق: ألَّا يكلك الله إلى نفسك» (١).