Skip to content

تزكية النفس مفهومها ومراتبها وأسبابها بيان أن التزكية من توفيق الله وأثر العبد في تحقيقها

تزكية النفس مفهومها ومراتبها وأسبابها

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٢٣

أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ [الأعلى: ١٤].

فالتزكية هنا من العبد بفعل طاعة الله ﷿، لكن لا ينبغي أن يُتناسى أن تزكية العبد لنفسه هي بتوفيق الله ﷿، ولهذا قال الله ﷿: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٢١].

فلا شك أنَّ العبد له أثر في زكاة نفسه، ولكن هذا ليس باستقلال منه، وإنَّما هو بتوفيق الله ﷿، فلولا فضل الله ورحمته ما زكى أحد من العباد، وهذا ينبهنا على مسألة عظيمة وهي أنَّ الإنسان محتاج في كل لحظة لربِّه ﷿ أن يُزكي نفسه، ولهذا جاء في الحديث: «اللهم آت نفسي تقواها وزكِّها أنت خير من زكَّاها» (١).

فالعبد محتاج إلى ربه أن يرزقه زكاة النفس، وأن يعينه