Skip to content

تلقيح العقول في فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم المبحث الأول: عنوان الكتاب وما ألف على منواله

تلقيح العقول في فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم

أبو عبد الله التميمي

Printed page ٢/ ٧٩٦
Editor's text

منهم، ولا يكون الشرف والمجد إلا بالآباء، ويكون الحسب والكرم بنفس الإنسان وإن لم يكن ذلك بآبائه (١)، وقد أجاد ابن سيده بترجمته أحد أبواب كتابه ليفيد معنى الشرف بقوله: «السيادة وبعد الهمة والتناهي في الفضل» (٢)، وهذا المعنى أعمق وأبلغ تترجمه جميع مباحث السيرة النبوية.

التسمية الثالثة: تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ، وقد وردت هذه التسمية في موضعين من النسخة الخطية، الأول في مستهل النسخة في متن السماع، وهو قول الناسخ: «سمع هذا الكتاب، وهو كتاب تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ»، والثاني في آخرها مع نهاية الكتاب، وهو قول الناسخ: «تم كتاب تلقيح العقول في فضائل الرسول ﷺ»، والمناسبة ظاهرة بين هذه التسمية وبين مجمل تراجم أبواب الكتاب، لذلك فهي أنسب بموضوع الكتاب وأبلغ.

ولا ضير هنا وأنا أتحدث عن تسمية الكتاب، أن أفضل القول في هذه التسمية المختارة وأبين معناها اللغوي الذي هو العمدة وعليه المعول، من خلال الشطرين الذين تتكون منهما التسمية.

فالشطر الأول يضم عبارة «تلقيح العقول»، والتلقيح في اللغة: يدل على إحبال ذكر لأنثى، ثم يقاس عليه ما يشبه، منه لقاح النعم والشجر، فيقال: ألقح الفحل الناقة، وألقح الريح السحاب والشجر، ورياح لواقح تلقح السحاب بالماء، وتلقح الشجر، وتلقيح النخل: أي تأبيرها (٣)، وفلان ملقح منقح: مجرب مهذب، وتلقحت يداه إذا تكلم الخطيب البليغ فأشار، ويقال: اتق الله ولا تلقح سلعتك بالأيمان (٤).