تلقيح العقول في فضائل الرسول صلى الله عليه وسلم
٤٦٢ - أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عمر ابن زنبور الكاغدي، قال: حدثنا محمد بن سري التمار، قال: حدثنا أبو عبد الله غلام الخليل (١)، قال: حدثنا [علي] بن حماد البزاز (٢)، عن محمد بن جابر اليمامي، قال: حدثنا هبيرة بن عبد الله، عن أبي إسحاق، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عباس، قال: خرج من المدينة أربعين رجلا من اليهود، فقالوا: انطلقوا بنا إلى هذا الكاهن الكذاب حتى نوبخه في وجهه ونكذبه، فإنه يقول: إني رسول الله ﷺ رسول رب العالمين، وكيف يكون رسول رب العالمين وآدم خير منه، وموسى خير منه، ونوح خير منه، قال: وهم يذكرون الأنبياء، ويقولون ذلك؛ إذ خرج عليهم عمر بن الخطاب ﵁ من عند النبي ﷺ، وعمر يقول: ما أحسن ظن محمد بالله وأكثر شكره لما أعطاه، فسمعت اليهود هذا الكلام من عمر بن الخطاب ﵁ فقالوا: ما ذاك محمد، ولكن ذاك موسى بن عمران ﵇ كلمه الله، فغضب عمر ﵁، فضرب بيده إلى شعر اليهودي، فافترشه وجعل يضربه، فهربت اليهود، فقالوا: مروا بنا نمر ندخل على محمد نشكوا إليه، فلما دخلوا عليه قالت اليهود: يا محمد نعطي الجزية ونظلم، فقال رسول الله ﷺ: «من ظلمكم»؟ قالوا: عمر بن الخطاب، فقال رسول الله ﷺ: «ما كان عمر يظلم أحدا حتى يسمع منكرا»، فقال رسول الله ﷺ لبلال: «ادع لي عمر»، فخرج بلال، فقال: يا عمر، قال: لبيك، قال: