١٨٣ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن، قال: حدثنا عمي، أخبرنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، عن عائشة ﵂، حدثته أنها قالت لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد، قال: «لقد لقيت من قومك، وكان أشد مما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب (١)، فرفعت رأسي، فإذا سحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل ﵇، فناداني، فقال: إن الله ﷿ قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال، وسلم علي، وقال: يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال قد بعثني ربك إليك لتأمرني، إن شئت أطبق عليهم الأخشبين (٢)، فقال رسول الله ﷺ: أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا» (٣).