التاريخ للفلاس
«لو روى عمرو عن ابن مهدي ثلاثين ألف حديث لكان مصدقا» (١)، وذلك ما دفع ابن المديني إلى أن يفرد من مصنفاته المئتين (٢)، وضعا خاصا لأقوالهما النقدية، لم يصلنا (٣)، ثم وصلنا ضريب مما نحا إليه في قطع متناثرة، أطول مدونة عن آراء هذين الناقدين في الرجال، من طريق عمرو؛ فقد تضمنت كتب ابن عدي، وابن حبان، والعقيلي في الضعفاء نقولا وافرة عن كتابه في ضعفة الرجال، وقد أداره - على صغر جزمه كما أفاد ابن خير - على جملة قضايا؛ منها:
- استقراء من ترك الرواية عنه يحيى وعبد الرحمن معا:
من قبيل قوله: «وكان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم» (٤). وقوله: «وكان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن إبرهيم بن يزيد الخوزي» (٥)، وقوله: «وكانا جميعا لا يحدثان عن عبيدة الضبي» (٦)، وقوله: «وكانا لا يحدثان عن محمد بن سالم» (٧).
- ذكر من تركه أحدهما دون الآخر:
وله مثل؛ كقوله: «كان يحيى القطان لا يحدث عن شهر بن حوشب» (٨).