Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير خبر عدنان جد عرب الحجاز

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٢/ ٤٦٩

لا تصيبه النقمة (١)، فإني مستخرجٌ من صلبه نبيًا كريمًا أختم به الرسل. ففعل أرميا ذلك، واحتمل معدا (٢) إلى أرض الشام، فنشأ مع بني إسرائيل ممن بقي منهم بعد خراب بيت المقدس، وتزوج هناك امرأة اسمها معانة بنت جوشن (٣) من بني دب بن جرهم قبل أن يرجع إلى بلاده، ثم عاد بعد أن هدأت الفتن وتمحضت جزيرة العرب (٤). وكان رخيا كاتب أرميا قد كتب نسبه في كتاب عنده ليكون في خزانة أرميا فيحفظ نسب معد (٥) لذلك. والله أعلم. ولهذا كره مالك ﵀ رَفْعَ النسب إلى ما بعد عدنان.

قال السهيلي (٦): وإنما تكلمنا في رفع هذه الأنساب على مذهب من يرى ذلك ولم يكرهه، كابن إسحاق والبخاري والزُّبير بن بكار والطبري وغيرهم من العلماء. وأما مالك ﵀ فقد سئل عن الرجل يرفع نسبه إلى آدم فكره ذلك، وقال من أين له بعلم (٧) ذلك؟ فقيل له: فإلى إسماعيل؟ فأنكر ذلك أيضًا وقال: ومن يخبره به، وكره أيضًا أن يرفع في نسب الأنبياء مثل أن يقال: إبراهيم بن فلان بن فلان، هكذا ذكره المعَيْطي في كتابه (٨). قال: وقول مالك هذا نحو مما روى عن عروة بن الزبير أنه قال: ما وجدنا أحدًا يعرف ما بين عدنان وإسماعيل (٩). وعن ابن عباس أنه قال: بين عدنان وإسماعيل ثلاثون أبًا لا يُعرفون.

وروي عن ابن عباس أيضًا أنه كان إذا بلغ عدنان يقول: كذب النسابون مرتين أو ثلاثًا (١٠). والأصح