Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير قصة الملكين التائبين

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣٨١

ورواه مسلم (١) من حديث مالك، ومن طرق أخر، عن عامر بن سعد، به.

حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا داود بن أبي الفرات، حدّثنا عبد الله بن بُرَيدة، عن يحيى بن يَعْمَر، عن عائشة قالت: سألت رسول الله ﷺ عن الطاعون فأخبرني "أنه عذابٌ يبعثه الله على من يشاء من عباده، وأن الله جعله رحمة (٢) للمؤمنين، ليس من أحد يقَعُ الطاعون فيمكث في بلده صابرًا محتسبًا يعلم أن لا يصيبه إلا ما كتبَ الله له، إلا كان له مثلُ أجرِ شهيد". تفرّد به البخاري (٣) عن مسلم من هذا الوجه.

حديث آخر:

قال البخاري (٤): حدّثنا قتيبة، حدّثنا ليثٌ، عن ابن شهاب، عن عُروة، عن عائشة، (أن قريشًا أهمهم شأن (٥) المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلّم فيها رسول الله ﷺ؟ [فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حِبُّ رسول الله-ﷺ] (٦)، فكلّمه أسامةُ. فقال: "أتشفع في حدٍّ من حدود الله؟! " ثمّ قام فاختطب، ثمّ قال: "إنما أهلك (٧) الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ. وايمُ اللهِ لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها".

وأخرجه بقية الجماعة من طرق عن الليث بن سعد، به (٨).

حديث آخر:

وقال البخاري: حدّثنا آدم، حدّثنا شعبة، حدّثنا عبد الملك بن مَيْسرة، سمعت النَّزَّال بن سَبْرَة الهلالي، عن ابن مسعود قال: سمعت رجلًا قرأَ آية (٩) وسمعتُ رسول الله ﷺ يقرأ خلافَها، فجئت به إلى رسول الله-ﷺ فأخبرته، فعرفت في وجهه الكراهية فقال (١٠): "كلاكما محسن، ولا تختلفوا