Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير خبر الثلاثة الأعمى والأبرص والأقرع

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣٧٠

عليه في سفري. فقال له: إن الحقوق كثيرةٌ. فقال له: كأني أعرفُك! ألم تكن أبرصَ يَقْذَرُكَ الناس فقيرًا فأعطاك الله ﷿؟ فقال: لقد ورثتُ لكابرٍ (١) عن كابر. فقال: إن كنتَ كاذبًا فصيّركَ الله إلى ما كنتَ. وأتى الأقرعَ في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال لهذا، فردّ عليه مثلَ ما ردَّ عليه هذا. فقال: إن كنتَ كاذبًا فصيّرك الله إلى ما كنتَ. وأتى الأعمى في هيئته وصورته، فقال: رجلٌ مسكين وابنُ سبيل، وتقطّعت بي الحِبال في سفري، فلا بلاغ اليوم إلا بالله ثمّ بك، أسألك بالذي ردَّ عليك بصرك شاةً أتبلّغ بها في سفري. فقال: قد كنتُ أعمى فردّ الله إليَّ بَصري، وفقيرًا فقد أغناني (٢) فخذ ما شئت (٣) فوالله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله ﷿. فقال: أمْسك مالَكَ فإنما ابتُليتم، فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبيك".

هذا لفظ البخاري (٤) في أحاديث بني إسرائيل.

* * *