البداية والنهاية - ط دار ابن كثير
باب (١) بيان الإذن في الرواية والحديث عن أخبار بني إسرائيل
قال الإمام أحمد: حدّثنا عبد الصمد، حدّثنا همّام، حدثنا زيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: " حدِّثوا عنّي ولا تَكْذبُوا عَلَيَّ، ومَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمّداً فَلْيتبوّأ مقعدَهُ من النارِ. وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حَرَج (٢) "
وقال أيضاً: حدّثنا عفان، حدّثنا همام، أخبرنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال: " لا تكتُبوا عني شيئاً غيرَ القرآن، فمن كتبَ عني شيئاً غيرَ القرآن فليمْحُه " وقال: "حدّثوا عن بني إسرائيل ولا حَرَج. حدّثوا عني ولا تكذبوا عليَّ" (٣). قال: " ومن كذب عليَّ". قال همام (٤) أحسبه فال: " متعمداً فليتبوأ مقعده من النار " (٥).
وهكذا رواه مسلم (٦) والنَّسائي (٧) من حديث همام.
ورواه أبو عوانة الأسْفَرَاييني، عن أبي داود السجستاني، عن هُدْبة، عن همام، عن زيد بن أسلم به. ثم قال: قال أبو داود: أخطأ فيه همام هو (٨) من قول أبي سعيد. كذا قال.
وقد رواه الترمذي (٩) عن سفيان، عن وكيع، عن سفيان بن عُيَينة، عن زيد بن أسلم ببعضه (١٠) مرفوعاً. فالله أعلم.
قال الإمام أحمد: حدّثنا الوليد بن مسلم، أخبرنا الأَوزاعي، حدّثنا حسان بن عطية، حدّثني