Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير قصة لقمان

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣٤٦

والتقنُّعَ فإنه مَخْوفة بالليل ومذمّة بالنهار" (١).

وقال أيضاً: حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن عثمان (٢) حدثنا ضمرة حدثنا السري بن يحيى قال قال لقمان لابنه: يا بني إن الحكمة أجلست المساكين مجالس الملوك.

وحدثنا أبي، حدثنا عبدة بن سليمان أخبرنا ابن المبارك أخبرنا عبد الرحمن المسعودي، عن عون بن عبد اللّه قال: قال لقمان لابنه: يا بني إذا أتيتَ نادي قومٍ فارمهم بسهم الإسلام، يعني السلام، ثم اجلس في ناحيتهم فلا تنطق حتى تراهم قد نطقوا، فإن أفاضوا في ذكر اللّه فأجِل سهمك معهم، وإن أفاضوا في غير ذلك فتحول عنهم إلى غيرهم.

وحدّثنا أبي، حدّثنا عمرو بن عثمان، حدّثنا ضَمرة، عن حفص بن عمر قال: وضع لقمان جراباً من خَردلٍ إلى جانبه، وجعل يَعظُ ابنَهُ وعظة ويُخرج خَردلةً، حتى نَفِدَ الخردل، فقال: يا بني وعظتك موعظةً لو وُعِظها جبلٌ تفطَرَ. قال: فتفطّر ابنه.

وقال أبو القاسم الطبراني: حدّثنا يحيى بن عبد الباقي المصِّيْصي، حدّثنا أحمد بن عبد الرحمن الحزَاني، حدّثنا عثمان بن عبد الرحمن الطَّرَائفي (٣) حدّثنا أبين بن سفيان (٤) المقدسي، عن خليفة بن سلاّم، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "اتّخذِوا السُّودان فإنَّ ثَلاثَةً منهم من سادات أهل (٥) الجنة: لُقمان الحكيم، والنجاشي، وبلال المؤذن (٦) " قال الطبراني: يعني الحبشي. وهذا حديث غريب بل منكر.

وقد ذكر له الإمام أحمد في كتاب " الزهد " ترجمة ذكر فيها فوائد مهمة جمة، فقال (٧): حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان، عن رجل، عن مجاهد ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢]، قال: الفقه والإصابة في غير نبوه (٨). وكذا روي عن وهب بن منبه.