Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير قصة شمويل ﵇ وفيها بدء أمر داود ﵇

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٢/ ١٥٧

قصّة شمويل ﵇ وفيها بدء أمر داود ﵇

(١)

هو شمويل، ويقال له: أشمويل بن بالي بن علقمة بن حام (٢) بن اليهو بن تهو بن صوف (٣) بن علقمة بن ماحث بن عموصا بن عزريا.

قال مقاتل: وهو من ورثه (٤) هارون. وقال مجاهد: هو أشمويل بن هلفاقا (٥) ولم يرفع في نسبه أكثر من هذا، فالله أعلم.

حكى السُّدِّي (٦) بإسناده عن ابن عباس وابن مسعود وأناس من الصحابة، والثعلبي، وغيرهم: أنه لما غلبت العمالقة من أرض غزة وعسقلان على بني إسرائيل، وقتلوا منهم خلقًا كثيرًا، وسبوا من أبنائهم جمعًا كثيرًا، وانقطعت النبوّة من سبط لاوي، ولم يبق فيهم إلا امرأة حُبلى، فجعلت تدعو الله ﷿ أن يرزقها ولدًا ذكرًا، فولدت غلامًا، فسمَّته أشمويل (٧)، ومعناه بالعبرانية: إسماعيل، أي سمع الله دعائي. فلما ترعرع بعثته إلى المسجد، وأسلمته عند رجل صالح فيه يكون عنده ليتعلم من خيره وعبادته، فكان عنده. فلما بلغ أشد (٨) بينما هو ليلة نائم إذا صوت يأتيه من ناحية المسجد فانتبه مذعورًا، فظنه الشيخَ يدعوه، فسأله أدعوتني؟ فكره أن يُفزعه، فقال: نعم نَمْ، فنامَ. ثمّ ناداه الثانية فكذلك، ثمّ الثالثة (٩) فإذا جبريل يدعوه فجاءه فقال: إن ربك قد بعثك إلى قومك. فكان من أمره معهم ما قصَّ الله في كتابه.

قال الله تعالى في كتابه العزيز: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا