Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير وفيها توفي من الأعيان

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٤٢٨

وقد كان الرشيدُ يتوسَّمُ النجابةَ والرَّجَاحة في عبدِ اللَّه المأمون ويقول: واللَّه فيه حَزْمُ المنصور، ونُسك المَهْديّ، وعِزَّةُ نفسِ الهادي، ولو شئتُ أنْ أقولَ الرابعةَ مني لقلت، وإنِّي لأقَدِّمُ محمدَ بن زُبيدة، وإني لأعلمُ أنه مُتَّبعٌ هواه، ولكنْ لا أستطيعُ غيرَ ذلك ثم أنشأ يقول:

لقد بانَ وَجْهُ الرأي لي غيرَ أنني … غُلبتُ على الأمرِ الذي كان أحزَمَا

وكيف يُرَدُّ الدَّرُّ في الضَّرْعِ بعدَمَا … تَوَزَّعَ حتى صار نَهْبًا مُقَسَّمَا

أخافُ التِواءَ الأمرِ بعدَ إسْتِوائِهِ … وأنْ يُنْقَض الأمرُ الذي كان أُبْرِمَا (١)

وغزا الصائفةَ عبدُ الملك بن صالح في قول الواقدي (٢)؛ وحج بالناس الرشيد. وفيها سار يحيى بن عبد اللَّه بن حسن إلى الدَّيْلَم، وتحرَّك هناك.

وفيها تُوفي من الأعيان:

شَعْوانةُ العابدةُ الزاهدة (٣): كانت أمَةً سوداء، كثيرة العبادة، رُوي عنها كلماتٌ حسان، وقد سألها الفُضَيْلُ بن عياض الدعاءَ فقالت: أمَا بينَكَ وبينَهُ ما إنْ دعَوْتَهُ استجابَ لك؟! فشهق الفُضيل، ووقَعَ مَغْشيًا عليه.

وفيها تُوفي:

اللَّيْثُ بن سعد بن عبد الرحمن الفَهميّ، مولاهم (٤): قال ابنُ خَلِّكان (٥): كان مولى قيس بن