وقال الزهري: العلماء أربعة: سعيد بن المُسيِّب بالحِجاز، والحسن البصري بالبصرة، والشعبي بالكوفة، ومكحول بالشام (١).
وقال بعضهم: كان لا يستطيعُ أن يقول: قُلْ، وإنما يقول: كُلْ. وكان له وجاهةٌ عند الناس مهما أمَرَ به من شيء يُفعل.
وقال سعيد بن عبد العزيز: كان أفقهَ أهلِ الشام، وكان أفقهَ من الزهري (٢).
وقال غير واحد: توفي في هذه السنة - وقيل بعدَها - والله أعلم (٣).
ثم دخلت سنة أربع عشرة ومئة
فيها غَزَا معاويةُ بن هشام الصائفةَ اليسرى، وعلى اليمنى سليمانُ بن هشام بن عبدِ الملك، وهما ابنا أميرِ المؤمنين هشام، وفيها التقَى عبدُ الله البطَّال وملكُ الروم المسمَّى فيهم قُسْطنْطِين، وهو ابنُ هِرَقْلَ الأول الذي كتب إليهِ النبيُّ ﷺ، فأسرَهُ البطَّال، فأرسلَهُ إلى سليمان بن هشام، فسار به إلى أبيه.
وفيها عَزَلَ هشامٌ عن إمرةِ مكةَ والمدينةِ والطائفِ إبراهيم بن هشام بن إسماعيل، وولَّى عليها أخاهُ محمدَ بن هشام، فحجَّ بالناس في هذه السنة - في قول - وقال الواقدي وأبو معشر: إنما حجَّ بالناس خالد بن عبد الملك بن مروان. والله أعلم (٤).