Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير سنة عشر ومئة من الهجرة النبوية

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٩٦

وأبو نَضْرَةَ المنذرُ بن مالك بن قطعة العبدي (١): وقد ذكرنا تراجمهم في كتابنا التكميل (٢).

وحجَّ بالناس فيها إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي أمير الحرمين والطائف، والعمال فيها هم العمال في التي قبلها بأعيانهم (٣).

ثم دخلت سنة تسع ومئة

ففيها عَزل هشامُ بن عبدِ الملك أسَدَ بنَ عبد الله القَسْريَّ عن إمرة خُراسان، وأمَرهُ أن يقدَم إلى الحجّ، فأقبَلَ منها في رمضان، واستخلف على خراسان الحكم بن عَوَانة الكَلْبي، واستنابَ هشامُ على خراسان، أشرَسَ بن عبد الله السلمي، وأمره أن يكاتب خالد بن عبد الله القَسْري، وكان أشرسُ فاضلًا خيِّرًا، وكان يُسمَّى الكامل لذلك، وكان أولَ من اتخذ المرابطة بخراسان، واستعمل عليها عبد الملك بن دثار الباهلي، وتولَّى هو الأمورَ بنفسِه كبيرَها وصغيرَها، ففَرِح بهِ أهلُها (٤).

وفيها حجَّ بالناس إبراهيم بن هشام أمير الحرمين والطائف.

سنة عشر ومئة من الهجرة النبويّة

فيها قاتل مَسْلَمةُ بن عبدِ الملك ملكَ التُّرْكِ الأعظم خاقان، فزحف إلى مسلمةَ في جموعٍ عظيمة فتواقفوا نحوًا من شهر، ثم هزَمَ الله خاقان زمنَ الشتاء، ورجع مسلمةُ سالمًا غانمًا، فسلك على مسلك ذي القَرْنين في رجوعه إلى الشام، وتُسَمَّى هذه الغَزَاةُ غزاةَ الطِّين، وذلك أنهم سلكوا على مغارق