Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير ثم دخلت سنة سبع ومئة

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٧٦

ترجمناهما (١) في كتابنا "التكميل" وللّه الحمد والمنّة.

ثم دخلت سنة سبع ومئة

فيها خَرَج باليمن رجلٌ يُقالُ له: عَبَّاد الرُّعَيْني، فدَعَا إلى مذهب الخوارج، واتَّبعه فرقةٌ من الناس، وحملوا، فقاتلهم يوسف بن عمر فقتله وقتَلَ أصحابَه، وكانوا ثلاث مئة، ولله الحمد.

وفيها وَقَعَ بالشام طاعونٌ شديد؛ وفيها غزا معاويةُ بن هشام الصائفة، وعلى جيش أهل الشام مَيْمون بن مِهْرَان، فقطعوا البحر، إلى قُبْرُص، وغزا مَسْلَمةُ في البَرّ في جيشٍ آخر.

وفيها ظَفِرَ أسَدٌ بن عبد اللَّه القَسْري بجماعةٍ من دعاةِ بني العباس بخراسان فصلبهم وأشهرهم.

وفيها غزا أسَدٌ القَسْريُّ جبالَ نُمْرود (٢)، ملك الغَرْشِسْتان (٣) مما يلي جبال الطالقان، فصالحه نُمروذ وأسلم على يدَيْه.

وفيها غزا أسَدٌ الغَوْر - وهي جبالُ هَرَاة - فعَمَد أهلُها إلى حواصلهم وأموالهم وأثقالهم، فجعلوا ذلك كلَّه في كهفٍ مَنِيع، لا سبيلَ لأحدٍ، إليه، وهو مُسْتَفِلٌ (٤) جدًّا، فأمر أسد بالرجال فجعلوا في توابيت، ودلَّاهم إليه، وأمرهم بوضع ما هنالك في التوابيت، فلما أخذ ما هنالك قعد الرجال في التوابيت، ورفعوهم، فسلموا وغنموا، وهذا رأيٌ سَديد.