وأبو المتوكِّل النَّاجِيّ (١) اسمه علي بن داود الناجي البصري، تابعيٌّ جليل، ثقة، رفيعُ القدر (٢).
ثم دخلت سنة ثلاث ومئة
فيها عَزل أمير العراق وهو عمر بن هُبيرة سعيدًا - الملقب خُذينة - عن نيابةِ خُراسان، وولَّى عليها سعيدَ بن عمرو الحَرَشي (٣)، بإذن أمير المؤمنين، وكان سعيدٌ هذا من الأبطال المشهورين، انزعج منه الترك وخافوه خوفًا شديدًا، وتقهقروا من بلاد الصُّغد إلى ما وراء ذلك، من بلاد الصين وغيرها. وفيها جمعَ يزيدُ بن عبد الملك لعبد الرحمن بن الضحَّاك بن قيس بين إمْرة المدينة وإمرةِ مكة، وولَّى عبد الواحد بن عبد الله النَّصْري (٤) نيابة الطائف. وحجَّ بالناس فيها أميرُ الحرمَيْن عبدُ الرحمن بن الضحاك بن قيس. والله ﷾ أعلم.