البداية والنهاية - ط دار ابن كثير
وممن هلك أيام الوليد بن عبد الملك:
زياد بن جارية التميمي (١) الدمشقي، كانت داره بها غربي قصر الثقفيين.
روى عن حبيب بن مسلمة الفهري في النهي عن المسألة وله ما يغديه ويعشيه، وفي النفل.
ومنهم من زعم أن له صحبة، والصحيح أنه تابعي.
روى عنه: عطية بن قيس ومكحول ويونس بن ميسرة بن حلبس، ومع هذا قال فيه أبو حاتم: شيخ مجهول.
ووثقه النسائي وابن حبان.
روى ابن عساكر (٢): أنه دخل يوم جمعة إلى مسجد دمشق وقد أخرت الصلاة، فقال: والله ما بعث الله نبيًا بعد محمد ﷺ أمركم بهذه الصلاة هذا الوقت، قال: فأُخذ فأدخل الخضراء فقطع رأسه، وذلك في زمن الوليد بن عبد الملك.
عبد الله بن عمرو بن عثمان (٣)، أبو محمد، كان قاضي المدينة، وكان شريفًا كثير المعروف جوادًا ممدَّحًا، والله أعلم (٤).
خلافة سليمان بن عبد الملك
بويع له بالخلافة بعد موت أخيه الوليد يوم مات، وكان يوم السبت للنصف من جمادى الآخرة سنة ست وتسعين، وكان سليمان بالرَّملة، وكان ولي العهد من بعد أخيه عن وصية أبيهما عبد الملك بن مروان كما تقدم.
وقد كان الوليد بن عبد الملك قد عزم قبل موته على خلع أخيه سليمان، وأن يجعل ولاية العهد من بعده لولده عبد العزيز بن الوليد، وقد كان الحجاج طاوعه على ذلك وأمره به، وكذلك قتيبة بن مسلم