Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير وممن يذكر أنه توفي في هذه السنة تقريبا

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٩/ ٢٢٩

قال المدائني: وكان له زوجات أخر، شقراء بنت سلمة بن حلبس الطائي، وابنة لعلي بن أبي طالب (١)، وأم أبيها بنت عبد اللّه بن جعفر.

وممن يذكر أنه توفي في هذه السنة تقريبًا:

أرطاة بنُ زفر (٢) بن عبد اللّه بن مالك بن شداد (٣) بن ضمرة بن عُقْفان بن أبي حارثة بن مرة بن نُشبة بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان أبو الوليد المرِّي، ويعرف بابن سُهَيَّة (٤)، وهي أمه بنت زامل بن مروان بن زهير بن ثعلبة بن حديج بن أبي جشم بن كعب بن عون بن عامر بن عوف - سبية من كلب - وكانت عند ضرار بن الأزور، ثم صارت إلى زُفر وهي حامل فأتت بأرطاة على فراشه، وقد عمّر أرطاة دهرًا طويلًا حتى جاوز المئة بثلاثين سنة، وقد كان سيِّدًا شريفًا مطاعًا ممدَّحًا شاعرًا مطبقًا.

قال المدائني: ويقال: إن بني عُقفان بن حنظلة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس دخلوا في بني مرة بن نُشْبة فقالوا: بنو عقفان بن أبي حارثة بن مرة.

وقد وفد أبو الوليد أرطاة بن زُفر هذا على عبد الملك فأنشده أبياتًا:

رأيتُ المرءَ تأكلهُ اللَّيالي .. كأكلِ الأرضِ ساقطةَ الحديدِ

وما تبقي (٥) المنيةُ حينَ تأتي … على نفسِ ابن آدمَ منْ مزيد

وأعلم أنها ستكرُّ حتى … تُوفِّي نذرها بأبي الوليدِ (٦)

قال: فارتاع عبد الملك وظنَّ أنَّه عناه بذلك. فقال: يا أمير المؤمنين إنما عنيت نفسي، فقال عبد الملك: وأنا واللّه سيمرّ بي ما الذي يمر بك، وزاد بعضهم في هذه الأبيات:

خُلِقْنا أنفسًا وبنى نفوس … ولسنا بالسلام ولا الحديدِ

لئن أفجعتَ بالقرناء يومًا … لقد مُتِّعتَ بالأَملِ البعيدِ (٧)