البداية والنهاية - ط دار ابن كثير
وفيها قتل نجدة الحروري الذي تغلَّب على اليمامة (١).
وفيها خرج عبد اللَّه بن ثور في اليمامة] (٢).
هذه ترجمة مصعب بن الزبير (٣) ﵀
وهو مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، أبو عبد اللَّه القرشي، ويقال له أبو عيسى أيضًا الأسدي، وأمه الرَّباب (٤) بنت أنيف الكلبية، كان من أحسن الناس وجهًا، وأشجعهم قلبًا، وأسخاهم كفًا. وقد حكى عن عمر بن الخطاب.
وروى عن أبيه الزبير، وسعد، وأبي سعيد الخدري.
وروى عنه: الحكم بن عتيبة (٥)، وعمرو بن دينار الجمحي، وإسماعيل بن أبي خالد.
ووفد على معاوية، وكان ممن يجالس أبا هريرة، وكان من أحسن الناس وجهًا.
حكى الزبير بن بكار: أن جميلًا نظر إليه وهو واقف بعرفة فقال: إن هاهنا فتى أكره أن تراه بثينة.
وقال الشعبي: ما رأيت أميرًا على منبر قط أحسن منه، وكذا قال إسماعيل بن [أبي] خالد.
وقال الحسن: هو أجمل أهل البصرة.
قال الخطيب البغدادي (٦): ولي إمرة العراقين لأخيه عبد اللَّه حتى قتله عبد الملك بمسكن بموضع قريب من أوانا على نهر دجيل عند دير الجاثليق، وقبره إلى الآن معروف هناك.
وقد ذكرنا صفة مقتله المختار بن أبي عبيد، وأنه قتل في غداة واحدة من أصحاب المختار سبعة آلاف.
[قال الواقدي: لما قتل مصعب المختار طلب أهل القصر من أصحاب المختار من مصعب الأمان