Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير ثم دخلت سنة اثنتين وستين

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٨/ ٣٠٢

أمُّ سَلَمة أمُّ المؤمنين (١): هند بنت أبي أميَّة حذيفة -وقيل: سُهَيْل (٢) - بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، القرشية المخزومية.

كانت أولًا تحت ابن عمِّها أبي سلَمة بن عبد الأسد، فمات عنها، فتزوَّجها رسول اللَّه ﷺ ودخل بها في شوال سنة اثنتين بعد وقعة بدر (٣). وقد كانت سمعتْ من زوجها أبي سَلَمة حديثًا عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "ما مِنْ مسلمٍ يُصابُ بمُصِيبةٍ فيقول: إنا للَّهِ وإنَّا إليهِ راجعُون، اللهمَّ أجُرني في مُصِيبتي، واخلفْ لي خيرًا منها، إلَّا أَبدلَه اللَّهُ خيرًا منها". قالت: فلما مات أبو سلَمة قلت ذلك ثم قلت: ومن هو خيرٌ من أبي سلَمة أول رجلٍ هاجر؟ ثم عزم اللَّه لي فقلتها، فأبدلني اللَّهُ خيرًا منه - رسول اللَّه (٤).

وكانت من حِسَان النساء وعابداتهن.

قال الواقدي: توفيت سنة تسع وخمسين، وصلَّى عليها أبو هريرة. وقال ابن أبي خَيْثمة: توفيت أيام يزيد بن معاوية. قلت: والأحاديث المتقدمة في مقتل الحسين تدلُّ على أنها عاشت إلى ما بعد مقتله، واللَّه أعلم. ورضي اللَّه عنها.

ثم دخلت سنة اثنتين وستين

يقال: فيها قدم وفد المدينة النبوية على يزيد بن معاوية، فأكرمهم وأجازهم بجوائز سنيّة، ثم عادوا من عنده بالجوائز فخلعوه وولَّوا عليهم عبد اللَّه بن حنظلة الغَسِيل، فبعث إليهم يزيد جندًا في السنة الآتية [إلى المدينة، فكانت وقعة الحرَّة على ما سنبيِّنه في التي بعدها إن شاء اللَّه تعالى.