وهذه ترجمة معاوية (١) وذكر شيء من أيامه وما ورد في مناقبه وفضائله
هو معاوية بن أبي سُفيان صَخر بن حَرب بن أميَّة بن عبد شمس بن عبد مَناف بن قُصي، القرشيّ الأموي، أبو عبد الرحمن، خال المؤمنين، وكاتب وحي رسول رب العالمين. وأمُّه هند بنت عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس.
أسلم معاوية عام الفتح، وروي عنه أنه قال: أسلمتُ يوم القضيَّة ولكن كتمت إسلامي من أبي، ثم علم بذلك فقال لي: هذا أخوك يزيد -وهو خير منك- على دين قومه، فقلت له: لم آلُ نفسي جهدًا. قال معاوية: ولقد دخل رسول اللَّه ﷺ مكة في عمرة القضاء وإني لمصدق به، ثم لمّا دخل عام الفتح أظهرتُ إسلامي، فجئته فرحَّب بي وكتبتُ بين يديه.
قال الواقدي: وشهد معه حُنينًا، وأعطاه مئة من الإبل وأربعين أوقية من ذهب، وزنها له بلال، وشهد اليمامة.
وزعم بعضهم أنه هو الذي قَتل مسيلمة، حكاه ابن عساكر. وقد يكون شَرِكَ في قتله، وإنما الذي طعنه وَحْشي، وجلَّله (٢) أبو دُجَانة سِماك بن خَرَشَة بالسَّيف.
وكان أبوه من سادات قريش [في الجاهلية] (٣) وتفرَّد بالسُّؤدَد بعد يوم بدر، ثم لما أسلم حسُن بعد ذلك إسلامُه، وكان له مواقف شريفة وآثار محمودة في يوم اليرموك وما قبله وبعده.
وصحب معاوية رسول اللَّه ﷺ، وكتب الوحي بين يديه مع الكتّاب، وروى عن رسول اللَّه ﷺ