Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير خروج طائفة من الخوارج عليه

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٨/ ١١

استأمن له [رسول الله ﷺ] (١) عُمير بن وهب الجُمَحي وكان صاحبَه وصديقَه في الجاهلية كما تقدَّم، فقدم به في وقت صلاة العصر، فاستأمن له، فأمَّنه رسول الله ﷺ[أربعة أشهر] (٢)، وأستعار منه أدرُعًا وسلاحًا ومالًا. وحضر صفوان حُنينًا مشركًا، ثم أسلم [ودخل الإيمان قلبه] (٣)، فكان من سادات المسلمين كما كان من سادات الجاهلية.

قال الواقدي: لم يزل صفوان مقيمًا بمكّة حتى توفي بها في أول خلافة معاوية.

عثمان بن طلحة (٤): ابن أبي طَلْحة بن عبد العُزَّى بن عبد الدّار العَبْدري الحَجَبي.

أسلم هو وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص في أول سنة ثمان قبل الفتح. وقد روى الواقدي عنه حديثًا طويلًا في صفة إسلامه.

وهو الذي أخذ رسول الله ﷺ منه مفتاح الكعبة عام الفتح، ثم ردَّه إليه وهو يتلو قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] وقال له: "خُذْها يا عثمانُ خالدةً تالِدَةً لا يَنْزِعُها منكُمْ إلّا ظالم" (٥). وكان عليٌّ قد طلبها [من النبي ﷺ] (٦) فمنعه من ذلك.

قال الواقدي: نزل المدينةَ حياة رسول الله ﷺ، فلمّا مات نزل مكّة، ثم لم يزل بها حتّى مات في أول خلافة معاوية.

عَمرو بن الأَسْوَد السَّكُوني (٧): كان من العُبّاد الزُّهّاد. وكانت له حُلَّة بمئتي درهم يلبسها إذا