Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير فصل في ذكر من توفي في زمان دولة عثمان ممن لا يعرف وقت وفاته على التعيين [على ما ذكره شيخنا أبو عبد الله الذهبي]

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٧/ ٣٩١

قيس بن قهد (١) بن قيس بن ثعلبة الأنصاري النجاري، له حديث في الركعتين قبل الفجر، وزعم ابن ماكولا أنه شهد بدراً، قال مصعب الزبيري: هو جد يحيى بن سعيد الأنصاري، وقال الأكثرون: بل هو جد أبي مريم عبد الغفار بن القاسم الكوفي، فالله أعلم.

لبيد بن ربيعة (٢) أبو عقيل العامري الشاعر المشهور. صح أن رسول الله ﷺ قال (٣): "أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد" [من الطويل]

ألا كلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطلُ … وتمام البيت: وكلُّ نعيمٍ لا محالةَ زائلُ

فقال عثمان بن مظعون: إلا نعيم الجنة، وقد قيل إنه توفي سنة إحدى وأربعين، فالله أعلم.

المسيب بن حزن (٤) بن أبي وهب المخزومي، شهد بيعة الرضوان وهو والد سعيد بن المسيب سيد التابعين.

معاذ بن عمرو بن الجموح (٥) الأنصاري شهد بدراً، وضرب يومئذ أبا جهل بسيفه فقطع رجله، وحمل عكرمة بن أبي جهل على معاذ هذا فضربه بالسيف فحل يده من كتفه، فقاتل بقية يومه وهي معلقة يسحبها خلفه، قال معاذ: فلما انتهيت وضعت قدمي عليها ثم تمطيت عليها حتى طرحتها ﵁. (وعاش بعد ذلك إلى هذه السنة سنة خمس وثلاثين).

محمد بن جعفر (٦) بن أبي طالب، القرشي الهاشمي، ولد لأبيه وهو بالحبشة، فلما هاجر إلى المدينة سنة خيبر، وتوفي يوم مؤتة شهيداً، جاء رسول الله ﷺ إلى منزلهم فقال لأمهم أسماء بنت عميس: " إيتيني ببني أخي " فجيء بهم كأنهم أفرخ فجعل يقبِّلهم، ويشمهم ويبكي، فبكت أمهم فقال: " أتخافين عليهم العيلة وأنا وليهم في الدنيا والآخرة؟ " ثم أمر الحلاق فحلق رؤوسهم (٧). وقد