Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير وكانت وقعة نهاوند [وفتحها على المشهور]

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٧/ ٢٢٥

حرب بن أمية. ثم خلف عليها العوام بن خُوَيلد فولدتْ له الزبيرَ وعبدَ الكعبةِ. وقيل تزوَّج بها العوامُ بكرًا، والصحيحُ الأولُ. توفيتْ بالمدينة سنةَ عشرين عن ثلاثٍ وسبعين سنةً. ودفنتْ بالبقيعِ ﵂. وقد ذكر ابن إسحاق من توفي غيرها.

عُوَيْم بن ساعِدَة الأَنْصاري (١): شهد العَقَبَتينِ والمشاهدَ كلَّها. وهو أولُ من استنجى بالماء، وفيه نزل قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (١٠٨)﴾ [التوبة: ١٠٨] وله رواياتٌ. توفي هذه السنة بالمدينة.

بشْر بن عَمرو بن حَنَش يُلَقَّبُ بالجَارُود (٢)، أسلم في السنة العاشرة، وكان شريفًا مُطاعًا في عبد القيس، وهو الذي شهد على قُدامة بن مَظْعون أنه شربَ الخمرَ، فعزله عمر عن البحرين وحدَّهُ. قُتِلَ الجارودُ شهيدًا.

أبو خِراش (٣) خُوَيْلد بن مُرَّة الهُذَلي، كان شاعرًا مجيدًا مُخضرمًا أدرك الجاهلية والإسلام وكان إذا جرى سبَقَ الخَيْل (٤). نهشته حية فمات بالمدينة.

ثم دخلت سنه إحدى وعشرين

وكانت وقعة نَهاوَند (٥) [وفتحها على المشهور]

وهي وقعة عظيمةٌ جدًّا لها شأن رفيع ونبأ عجيب، وكان المسلمون يسمونها فتح الفتوح

قال ابن إسحاق والواقدي: كانت وقعة نَهاوندَ في سنة إحدى وعشرين. وقال سيف: كانت في سنة سبع عشرة. وقيل في سنة تسع عشرة والله أعلم. وإنما ساق أبو جعفر بن جرير (٦) قصَّتَها في هذه السنة فتبعناه في ذلك وجمعنا كلامَ هؤلاء الأئمة في هذا الشأن سياقًا واحدًا، حتى دخل سياقُ بعضهم في بعض.