Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير سنة أربع عشرة من الهجرة

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٧/ ١٢٨

لا يتعرضكَ أحدٌ إلا ذهبت أنفسنا دونك. استشهد يوم أجنادين، وقيل: يوم اليرموك ﵁.

هَبَّار (١) بن الأسود بن أسد أبو الأسود القُرشي الأسدي، هذا الرجل كان قد طعن راحلة زينب بنت النبي ﷺ يوم خرجتْ من مكةَ حتى أسقطت، ثم أسلم بعدُ فحَسُنَ إسلامُه، وقُتل بأجنادين ﵁.

هَبَّار (٢) بن سُفْيان بن عبد الأسد المَخْزومي ابن أخي أم سلمة. أسلمَ قديمًا وهاجرَ إلى الحبشة واستشُهد يوم أجْنَادين على الصحيح، وقيل: قتل يوم مؤتة، والله أعلم.

هشام (٣) بن العاص بن وائل السَّهْمي أخو عمرو بن العاص. روى الترمذي أن رسول الله ﷺ قال "ابنا العاص مؤمنان" (٤) وقد أسلم هشام قبل عمرو، وهاجر إلى الحبشة، فلما رجع منها احتبس بمكة. ثم هاجر بعد الخندق، وقد أرسله الصديق إلى ملك الروم. وكان من الفرسان. وقتل بأجْنادين، وقيل: باليرموك، والأول أصح، والله أعلم.

أبو بكر الصديق ﵁ تقدم، وله ترجمة مفردة ولله الحمد.

* * *

سنة أربع عشرة من الهجرة

استُهلَّتْ هذه السنة، والخليفة عمر بن الخطاب يحثُّ الناسَ ويحرِّضُهم على جهادِ أهل العراق، وذلك لِما بلغَه من قتل أبي عُبَيْد يومَ الجِسْر، وانتظامِ شَمْلِ الفرس، واجتماعِ أمرهم على يَزْدَجِرْد الذي أقاموه من بيت الملك، ونقض أهل الذمة (٥) بالعراق عهودهم، ونبذهم المواثيق التي كانت عليهم، وآذوا المسلمين وأخرجوا العمال من بين أظهرهم. وقد كتب عمر إلى من هنالك من الجيش أن يتبرزوا من بين أظهرهم إلى أطراف البلاد.

قال ابن جرير ﵀: وركب عمر ﵁ في أول يوم من المحرم هذه السنة في الجيوش من