البداية والنهاية - ط دار ابن كثير
الثانية عشرة: كنيسة اليهود التي بأيديهم اليوم في حارتهم (١)، ومحلها معروف بالقرب من الحير وتسميه الناس اليوم بستان القط.
وكانت لهم كنيسة في درب البلاغة لم تكن داخلة في العهد فهدمت فيما بعد، وجعل مكانها المسجد المعروف بمسجد ابن الشهرزوري (٢)، والناس اليوم يقولون درب الشاذوري.
قلت: وقد أخربت لهم كنيسة كانوا قد أحدثوها لم يذكرها أحد من علماء التاريخ لا ابن عساكر ولا غيره، وكان إخرابها في حدود سنة سبع عشرة وسبعمئة ولم يتعرض الحافظ ابن عساكر لذكر كنيسة السامرة بمرَّة.
ثم قال ابن عساكر (٣): ومما أحدث - يعني النصارى - كنيسة بناها أبو جعفر المنصور لبني قطيطا في الفورنق (٤)، وقد أُخربتْ فيما بعد وجعلت مسجدًا يعرف بمسجد الجينيق (٥) وهو مسجد أبي اليمن.
قال (٦): ومما أحدث كنيستا (٧) العباد إحداهما عند دار ابن الماشلي (٨) وقد جعلت مسجدًا. والأخرى التي في رأس درب النقاشين وقد جعلت مسجدًا.
انتهى ما ذكره الحافظ ابن عساكر الدمشقي ﵀.
[متى فتحت دمشق]
قلت: وظاهر سياق سيف بن عمر يقتضي أن فتح دمشق وقع في سنة ثلاث عشرة، ولكن نص سيف على ما نص عليه الجمهور من أنها فتحت في نصف رجب سنة أربع عشرة؛ كذا حكاه الحافظ ابن عساكر (٩) من طريق محمد بن عائذ القرشي الدمشقي، عن الوليد (بن مسلم عن عثمان بن