Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير ذكر إخباره ﵊ عن خروج الخوارج، وعلامتهم بالرجل المخدج ذي الثدية، فوجد ذلك في خلافة علي بن أبي طالب ﵁

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٦/ ٣٢٣

وأخرجه البخاريُّ أيضًا من حديث سفيان بن سعيد الثوري عن أبيه (١). ومسلم عن هَنَّاد، عن أبي الأحوصِ سَلَّام بن سُلَيم، عن سعيدِ بن مَسروقٍ، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم، عن أبي سعيد الخدري (٢) به.

وقد روى مسلم في صحيحه: من حديث داود بن أبي هند، والقاسم بن الفضل، وقتادة، عن أبي نضرةَ عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه ﷺ: "تمرقُ مارقةٌ عند فُرْقةٍ من المسلمين يقتلُها أولى الطائفتين بالحقِّ" (٣).

ورواه أيضًا من حديث أبي إسحاق الثَّوْريِّ، عن حبيبِ بن أبي ثابت، عن الضحَّاك المشرقيِّ، عن أبي سعيد، مرفوعًا (٤). وروى مسلم: عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن ابن مُسْهر، عن الشيبانيِّ، عن بشير بن عمرو، قال: سألت سهلَ بن حُنيف، هل سمعتَ رسول اللّه ﷺ يذكر هؤلاء الخوارج؟ فقال: سمعتُه وأشارَ بيده نحو المشرق - وفي رواية نحو العِراق - "ويخرجُ قومٌ يقرؤون القرآن بألسنتهم لا يُجاوز تراقيَهم، يَمْرقُون من الدِّين كما يمرقُ السَّهمُ من الرَّمِيَّة، مُحَلَّقَةٌ رؤوسُهم" (٥).

وروى مسلم: من حديث حُميد بن هلال، عن عبد اللّه بن الصَّامت، عن أبي ذر نحوَه، وقال: "سيماهُم التَّحْليقُ، شرُّ الخَلْقِ والخَلِيقة" (٦).

وكذلك رواه محمد بن كثير المِصِّيصي: عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس بن مالك مرفوعًا، وقال: "سيماهُمُ التَّحليقُ، شرَّ الخَلْقِ والخَلِيقة (٧) ".

وفي الصحيحين: من حديث الأعمش، عن خيثمةَ، عن سُويد بن غَفَلَة، عن عليٍّ: سمعتُ رسولَ اللّه ﷺ يقول: "يخرجُ قومٌ في آخر الزمان حُدَثَاءُ الأسنان، سُفَهَاءُ الأحلام، يقولونَ مِن قولِ خيرِ البَرِيَّةِ، لا يُجاوز إيمانُهم حناجرَهم، فأينما لقيتموهم فاقتلُوهُم، فإن في قَتلِهم أجرًا لمن قَتلَهم إلى يوم القيامة" (٨).