Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير فصل في الإخبار بغيوب ماضية ومستقبلة

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٦/ ٢٨٢

وقيل: وخمسمئة، ولم يُنقلْ أن أحدًا من هؤلاء ﵁ عاشَ إِلَّا حميدًا، ولا ماتَ إِلَّا على السَّداد والاستقامة والتوفيق، وللّه الحمد والمنة. وهذا من أعلام النبوات، ودلائل (١) الرسالة.

فصل في الإخبار بغيوبٍ ماضية ومُستقبلة

روى البيهقيّ، من حديث إسرائيل، عن سِماك، عن جابر بن سمرة، قال:

جاءَ رجلٌ فقال: يا رسول اللّه إن فلانًا مات، فقال: "لم يمتْ" فعادَ الثانية فقال: إن فلانًا مات، فقال: "لم يمت" فعاد الثالثة فقال: إن فلانًا (مات) نحرَ نفسه بِمشقصٍ عندَه، فلم يصلِّ عليه (٢).

ثم قال البيهقيّ: تابعه زهير عن سماك.

ومن ذلك الوجه رواه مسلم (٣) ختصرًا في الصلاة.

وقال أحمد (٤): حَدَّثَنَا أسود بن عامر، حَدَّثَنَا هُرَيم بن سفيان، عن بَيَان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي شَهم، قال:

مرَّتْ بي جاريةٌ بالمدينة فأخذتُ بكَشْحها (٥)، قال: وأصبحَ الرسولُ ﷺ يُبايع الناسَ، قال: فأتيتُه فلم يُبايعْني، فقال: "صاحبُ الجبيذة؟ " (٦) قال: قلتُ: واللّه لا أعودُ، قال: فبايعني.

ورواه النسائي (٧) عن محمد بن عبد الرحمن المُخَرَّمي، عن أسود بن عامر، به.

ثم رواه أحمد عن سُرَيج، عن يزيد بن عَطاء، عن بَيان بن بِشر، عن قيس، عن أبي شَهْم، فذكره (٨).