Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير استسقاء الرسول ﷺ

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٦/ ١٣٢

هكذا أوردَه ابنُ حزم في كتابه (١)، وهذا الشِّعرُ تظهر عليه الركة والتركيب، وأنه مصنوع، واللّه أعلم.

* * *

استسقاء الرسول ﷺ

-

ومما يتعلّق بالآيات السماوية في باب دلائل النبوة، استسقاؤه ﵊ ربَّه ﷿ لأمته حين تأخر المطر، فأجابه إلى سؤاله سريعًا، بحيث لم ينزل عن مِنبره إِلَّا والمطرُ يتحادرُ على لحيته ﵊، وكذلك استصحاؤه.

قال البخاري: حَدَّثَنَا عمرو بن عليّ، حَدَّثَنَا أبو قُتيبة، حَدَّثَنَا عبدُ الرحمن بن عبد اللّه بن دينار، عن أبيه، قال: سمعتُ ابنَ عمر يَتمثَّلُ بشعر أبي طالب:

وَأبيضَ يُستَسقى الغَمامُ بِوَجهِهِ … ثِمَالُ (٢) اليتامَى عِصمةٌ لِلأرامِلِ (٣)

قال البخاري (٤): وقال عُمر بن حمزة: حَدَّثَنَا سالم، عن أبيه. ربما ذكرتُ قولَ الشاعر وأنا أنظر إلى وجه رسول اللّه ﷺ يَستسقي، فما ينزلُ حتى يَجيشَ كلُّ ميزاب.

وَأَبيضَ يُستسقَى الغَمامُ بِوَجهِهِ … ثِمَالُ اليتامَى عِصمَةٌ لِلأرامِل

وهو قول أبي طالب. تفرد به البخاري.

وهذا الذي علَّقه (٥)، قد أسنده ابن ماجة (٦) في "سننه"، فرواه عن أحمد بن الأزهر، عن أبي النضر، عن أبي عقيل، عن عمر بن حمزة عن سالم عن أبيه.

وقال البخاري: حَدَّثَنَا محمد - هو ابن سَلام - حَدَّثَنَا أبو ضمرة، حَدَّثَنَا شَريك بن عبد اللّه بن أبي نمر؛ أنه سمع أنس بن مالك يذكُر أن رجلًا دخلَ المسجدَ يومَ جمعةٍ من باب كان وِجاهَ المِنبر،