Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير وفد بني عبد القيس

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٥/ ١٦

الحسين بن واقد، عن أبي إسحاق، عن البراء في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ﴾. قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد إنّ حَمْدي زَيْنٌ، وذمّي شَيْنٌ. فقال: "ذاك الله ﷿".

وهذا إسناد جيد متصل.

وقد روي عن الحسن البصري وقتادة مرسلًا عنهما.

وقد وقع تسمية هذا الرجل، فقال الإمام أحمد (١): حدّثنا عفان، حدّثنا وُهَيْب، حدّثنا موسى بن عقبة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن الأقرع بن حابس، أنه نادى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد يا محمد، وفي رواية يا رسول الله، فلم يجبه. فقال: يا رسول الله، إن حمدي لزَيْنٌ، وإن ذَمّي لشَيْنٌ. فقال: "ذاك الله ﷿".

حديثٌ في فَضْلِ بني تَميمٍ

قال البخاري (٢): حدّثنا زهير بن حرب، حدّثنا جرير، عن عُمارة بن القعقاع، عن أبي زُرْعة، عن أبي هريرة. قال: لا أزال أحبّ بني تميم بعد ثلاثٍ سمعتُهنّ من رسول الله ﷺ يقولها فيهم: "هم أشَدُّ أُمّتي على الدّجّال"، وكانت فيهم سبيَّة عند عائشة فقال: "أعتقيها فإنّها من ولد إسماعيل"، وجاءت صدقاتُهم فقال: "هذه صدقاتُ قوم -أو قومي-".

وهكذا رواه مسلم (٣)، عن زهير بن حرب.

وهذا الحديث يردُّ على ما ذكره صاحب الحماسة وغيره من شعر من ذمهم حيث يقول: [من الطويل]

تَميمٌ بطُرقِ الُّلؤْمِ أهْدَى مِنَ القَطَا … وَلَوْ سَلَكَتْ طُرْقَ الرَّشَادِ لَضَلتِ

وَلَوْ أنَّ بُرغُوثًا عَلَى ظَهْرِ قَمْلَةٍ … رَأَتْهُ تَميمٌ مِنْ بَعِيدٍ لَوَلَّتِ

وفْد بَني عَبْدِ القَيْسِ

ثم قال البخاري (٤) بعد وفد بني تميم: باب وفد عبد القيس. حدّثنا إسحاقْ (٥) حدّثنا أبو عامر