Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير كتاب الوفود: الواردين إلى رسول الله ﷺ

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٥/ ١٢

لا يَبْخَلُونَ على جَارٍ بِفَضْلِهُمُ … ولا يَمَسُّهُمُ مِنْ مَطْمَعٍ طَبَعُ (١)

إذا نصبْنَا لِحي لَمْ نَدِبَّ لَهُمْ … كما يَدِبُّ إلى الوحْشيَّةِ الذَّرَعُ

نَسْمُو إذا الحرْبُ نالَتْنا مَخَالبُهَا … إذا الزعانِفُ (٢) مِنْ أظْفارِهَا خَشَعُوا

لا يَفخرُونَ إذا نَالُوا عَدُوَّهُمُ … وإنْ أصيبُوا فلا خُوْرٌ ولا هُلُعُ (٣)

كَأنَّهمْ في الوَغَى والموْتُ مُكْتنِعُ … أُسْدٌ بِحَلْيَةَ في أرسَاغِهَا فَدَعٌ (٤)

خُذْ مِنْهُمُ ما أتَوْا عَفْوًا إذا غَضبُوا … ولا يَكُنْ هَمُّكَ الأمرَ الذي مَنَعُوا

فإنَّ في حَرْبِهم -فاتْرُكْ عَدَاوتَهَم- … شرًا يُخَاضُ عَلَيْهِ السُّمُّ والسَّلَعُ (٥)

أكَرِمْ بقوْمٍ رَسُولُ اللهِ شِيعَتُهُم (٦) … إذا تَفاوَتَت الأهْواءُ والشِّيعُ

أهْدَى لَهُمْ مِدْحَتِي قَلْبٌ يُؤازرُهُ … فِيما أُحِبُّ (٧) لَسَانٌ حَائِكٌ صَنَعُ

فإنّهُمْ أفْضلُ الأحْيَاءِ كُلِّهِمِ … إنْ جَدَّ في الناسِ جِدُّ القَوْلِ أَو شَمَعُوا (٨)

وقال ابن هشام (٩): وأخبرني بعض أهل العلم بالشعر من بني تميم، أن الزبرقان [بن بدر] (١٠) لما قدم على رسول الله ﷺ في وفد بني تميم قام فقال: [من الطويل]

أتَيْنَاكَ كَيْمَا يَعْلَمَ النَّاسُ فَضْلَنا … إذا اخْتَلفُوا (١١) عِنْدَ احْتِضارِ المَوَاسِمِ

بأنَّا فُرُوعُ النّاسِ في كُلّ مَوْطنِ … وأنْ لَيْسَ في أرض الحِجَازِ كَدَارِمِ