Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير كتاب الوفود: الواردين إلى رسول الله ﷺ

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٥/ ١١

بما تَرَى الناسَ تَأْتِينا سَراتُهُمُ … مِنْ كُلِّ أرْضٍ هُويًّا (١) ثم نصْطَنِعُ

فَنَنحَرُ الكُوْمَ عُبْطًا في أرُومتنا … لِلنَّازِلينَ إذا ما أُنْزِلُوا شَبعُوا (٢)

فمَا تَرَانَا إلى حيٍّ نُفاخِرُهُمْ … إلَّا استفادوا وكانُوا الرأسَ يُقْتَطَعُ

فَمَنْ يُفاخِرُنا في ذَاكَ نَعْرِفُه … فيَرْجِعُ القومُ والأخبارُ تُسْتَمعُ

إنّا أبَيْنا ولا يأبى (٣) لنا أحَدٌ … إنا كَذَلِكَ عِنْدَ الفَخْر نَرْتَفِعُ

قال ابن إسحاق (٤): وكان حسان بن ثابت غائبًا، فبعث إليه رسول الله ﷺ.

قال: فلما انتهيت إلى رسول الله ﷺ وقام شاعر الفوم فقال ما قال، عرضت في قوله، وقلت على نحو ما قال.

فلما فرغ الزبرقان قال رسول الله ﷺ لحسان بن ثابت: "قم يا حسان، فأجاب الرجل فيما قال" فقال حسان: (٥) [من البسيط]

إنَّ الذَّوائِبَ مِنْ فِهْرٍ وأخْوتِهِمْ … قَدْ بَيَّنوا سُنةً لِلنَّاسِ تُتَّبَعُ

يرْضَى بها كُلُّ منْ كَانَتْ سريرتُه … تَقْوَى الإلهِ وكُلَّ الخَيْر يُصْطَنَعُ (٦)

قَوْمٌ إذا حَارَبُوا ضَرُّوا عَدُوَّهُمُ … أو حَاوَلُوا النَّفْعَ في أشيَاعِهمْ نَفَعُوا

سَجيَّةٌ تِلْكَ مِنْهُمْ غَيْرُ مُحْدَثَةٍ … إنَّ الخَلائقَ -فاعْلَمُ (٧) - شَرُّهَا البِدَعُ

إنْ كَانَ في النَّاسِ سَبَّاقونَ بَعْدَهُمُ … فَكُلُّ سَبْقٍ لأدْنَى سَبْقِهِمْ تَبَعُ

لا يَرْقَعُ النَّاسُ ما أوْهَتْ أكُفُّهُمُ … عِنْدَ الدِّفَاعِ ولا يُوهُونَ ما رَقَعُوا

إنْ سَابَقُوا النَّاسَ يَوْمًا فَازَ سبْقُهُمُ … أوْ وَازَنُوا أهْلَ مجْدٍ بالنَّدى مَتَعُوا (٨)

أعِفَّةٌ ذُكِرَتْ في الوَحْي عِفَّتُهُمْ … لا يطبعون (٩) ولا يُرْدِيهُمُ طَمَعُ