Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير فصل فيمن تخلف معذورا من البكائين وغيرهم

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٤/ ٦٥٦

بأحلاسها وأقتابها. قال: فرأيت رسول الله ﷺ يقول بيده هكذا يُحَرِّكها، وأخرج عبد الصَّمَد يده، كالمتعجِّب: "ما على عثمان ما عمل بعد هذا".

وهكذا رواه الترمذيُّ (١)، عن محمد بن بشار، عن أبي داود الطيالسي، عن سكن بن المغيرة أبي محمد مولى لآل عثمان به. وقال: غريبٌ من هذا الوجه.

ورواه البيهقيُّ (٢)، من طريق عمرو بن مرزوقٍ، عن سكن بن المغيرة به. وقال: ثلاث مراتٍ، وإنه التزم بثلاثمائة بعيرٍ بأحلاسها وأقتابها. قال عبد الرحمن: فأنا شهدت رسول الله ﷺ يقول وهو على المنبر: "ما ضرَّ عثمان بعدها". أو قال: "بعد اليوم".

وقال أبو داود الطَّيالسيُّ (٣): حدَّثنا أبو عَوَانة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جاوان، عن الأحنف بن قيسٍ قال: سمعت عثمان بن عَفَّان يقول لسعد بن أبي وقّاصٍ وعليٍّ والزُّبير وطلحة: أَنشُدكم بالله هل تعلمون أن رسول الله ﷺ قال: "من جهَّز جيش العسرة غفر الله له" فجهَّزتهم حتى ما يفقدون خطامًا ولا عقالًا. قالوا: اللهم نعم.

ورواه النسائيُّ (٤) من حديث حصينٍ به.

* * *

فصلٌ فيمن تخلَّف معذورًا من البكَّائين وغيرهم

قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (٨٦) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٨٧) لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩) وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٩٠) لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١) وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ