Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير كتاب بعث رسول الله ﷺ إلى ملوك الآفاق وكتبه إليهم يدعوهم إلى الله، ﷿، وإلى الدخول في الإسلام

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٤/ ٥٠٣

حتى تفرجت الصفوف وجعفرٌ … حيث التقى وعث الصفوف مجدّلُ

فتغيّر القمرُ المنيرُ لفقدهِ … والشمسُ قد كَسَفَتْ وكادت تأفِلُ

قرْم علا بنيانه من هاشم … فرعًا أشمّ وسؤددا ما ينقلُ

قوم بهم عَصَمَ الإلهُ عِبَادَهُ … وعليهمُ نَزَلَ الكِتَابُ المنزلُ

فضلوا المعاشر عزّة وتكرّمًا … وتغمّدت أحلامهم من يجهلُ

لا يطلقون إلى السّفاه حُبُاهُمُ … ويرى خطيبهمُ بحق يفصلُ

بيض الوجوه ترى بطون أَكُفِّهِمْ … تندى إذا اعتَذَرَ الرمَانُ الممحلُ

وبهَدْيِهِمْ رضي الإلهُ لِخَلْقِهِ … وبجدّهم نُصِرَ النَّبيّ المرسلُ

* * *

﷽

كتاب بعث رسول الله ﷺ إلى ملوك الآفاق وكتبه إليهم يدعوهم إلى الله، ﷿، وإلى الدخول في الإسلام

(١)

ذكر الواقديّ (٢) أن ذلك كان في آخر سنة ستّ في ذي الحجَّة، بعد عُمْرَة الحُديبية.

وذكر البيهقيّ (٣) هذا الفصل في هذا الموضع، بعد غزوة مُؤْتَةَ، والله أعلم. ولا خلاف بينهم أن بدء ذلك كان قبل فتح مكة وبعد الحُديبية؛ لقول أبي سُفيان لهِرَقْلَ حين سأله: هل يَغْدرُ؟ فقال: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها.

وفي لفظ للبخاري (٤): وذلك في المدة التي مادّ (٥) فيها أبو سُفيان رسول الله.