Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير باب بدو الهجرة من مكة إلى المدينة

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٣/ ٤٢٨

حَبيب (١) وعبد اللَّه، وابنها حَبيب هذا هو الذي قتله مُسيلمة الكذَّاب] (٢) حين جعل يقول له: أتشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللَّه؟ فيقول نعم، فيقول: أتشهدُ أني رسولُ اللَّه؟ فيقول: لا أسمع فجعل يقطِّعُه عضوًا عضوًا حتى مات في يديه، لا يزيدُه على ذلك؛ فكانت أمُّ عُمارة ممن خرج إلى اليمامة مع المسلمين حين قُتل مسيلمة ورجعتْ وبها اثنا (٣) عشر جرحًا من بينِ طعنةٍ وضربة ﵂ وأرضاها، والأخرى أمُّ مَنيع أسماء ابنة عمرو بن عدي بن نابي بن عمرو بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سَلِمة ﵂.

باب بُدُوِّ الهجرة من مكة إلى المدينة

قال الزُّهْري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه ﷺ وهو يومئذ بمكة- للمسلمين: "قد أُريتُ دار هجرتِكم، أريتُ سَبْخَةً ذاتَ نَخْلِ بين لابَتَيْنِ" (٤) فهاجر مَنْ هاجر قِبَلَ المدينة حينَ ذَكَر رسولُ اللَّه ﷺ، ورجع إلى المدينة [بعضُ] مَنْ كان هاجر إلى أرض الحبشة من المسلمين.

رواه البخاري (٥).

وقال أبو موسى عن النبي ﷺ: "رأيتُ في المنام أني أهاجرُ من مكَّةَ إلى أرضٍ بها نخل، فذهب وَهَلي (٦) إلى أنها اليمامةُ أو هَجَر، فإذا هي المدينة يَثْرِب".

وهذا الحديث قد أسندَهُ البخاري في مواضع أخر بطوله، ورواه مسلم كلاهما عن أبي كُريب (٧)، زاد مسلم: وعبد اللَّه بن بَرَّاد (٨) كلاهما عن أبي أسامة، عن بُرَيد (٩) بن عبد اللَّه بن أبي بُرْدة عن جدِّه أبي بُرْدَة، عن أبي موسى عبد اللَّه بن قيس الأشعري، عن النبي ﷺ الحديث بطوله.