البداية والنهاية - ط دار ابن كثير
ثم قال البخاري (١): حدَّثنا عُبيد بن إسماعيل، حدَّثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: أنَّه خاصمته أروى في حقٍّ زعمتْ أنه انتقصَه لها إلى مروان، فقال سعيد ﵁: أنا أنتقصُ من حقِّها شيئًا؟ أشهدُ لسمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "منْ أخذَ شِبْرًا من الأرض ظُلمًا فإنه يُطوَّقه يومَ القيامة من سبع أرضينَ" ورواه (٢).
وقال الإمام أحمد (٣): حدَّثنا حسن، وأبو سعيد -مولى بني هاشم- قالا: حدَّثنا عبُد اللَّه بن لَهيعة، حدَّثنا عُبيد اللَّه بن أبي جعفر، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن ابن مسعود قال: قلت يا رسول اللَّه! أي الظلم أعظم؟ قال: "ذراع من الأرض ينتقصُه المرءُ المسلمُ من حقِّ أخيه، فليست حصاةٌ من الأرض يأخذها أحد إلا طُوِّقها يوم القيامة إلى قعرِ الأرضِ، ولا يعلمُ قعرَها إلا الذي خلقَها". تفرَّد به أحمد، وهذا إسناد لا بأس به.
وقال الإمام أحمد (٤): حدَّثنا عفان، حدَّثنا وُهيب، حدَّثنا سُهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: "من أخذَ شِبْرًا من الأرض بغير حقِّه طُوِّقه من سبع أرضين" تفرَّد به من هذا الوجه وهو على شرط مسلم.
وقال أحمد (٥): حدَّثنا يحيى، عن ابن عَجْلان، حدَّثني أبي، عن أبي هريرة عن النبيِّ ﷺ قال: "منِ اقتطعَ شِبْرًا من الأرض بغير حقِّه طُوِّقه إلى سبع أرضين" تفرَّد به أيضًا، وهو على شرط مسلم.
وقال أحمد أيضًا (٦): حدَّثنا عفان، حدَّثنا أبو عَوانة، عن عمرَ بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: "منْ أخذَ من الأرض شِبْرًا بغير حقِّه طُوِّقه من سبع أرضين" تفرَّد به أيضًا،