Skip to content

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير باب في هواتف الجان وما ألقته الجنان على ألسنة الكهان ومسموعا من الأوثان

البداية والنهاية - ط دار ابن كثير

ابن كثير

Printed page ٣/ ١٤٨

شَهِدتُ السبايا يومَ آلِ مُحَرِّقٍ … وأدرك عُمْري (١) صيحةَ اللّه في الحِجْرِ

فلم أرَ ذا مُلكٍ من الناسِ واحدًا … ولا سُوقةً إلَّا إلى الموتِ والقبرِ

فعلَّ الذي أرْدَى ثمودًا وجُرهمًا … سَيُعقِبُ لي نَسْلًا على آخر الدهْر

تقرُّ بهم من آلِ عمرو بن عامرٍ … عيونٌ لدى الداعي إلى طلَب الوِتْر (٢)

فإن لم تكُ الأيَّام (٣) أبلينَ جِدَّتي … وشيَّبْنَ رأسي والمشيبُ مع العُمْرِ

فإنَّ لنا ربًا علا فوقَ عرشِهِ … عليمًا بما يأتي من الخَيْرِ والشرِّ

ألم يأتِ قومي أنَّ للّه دعوةً … يفوزُ بها أهلُ السعادة والبرِّ

إذا بُعث المبعوثُ من آلِ غالبٍ … بمكةَ فيما بين مكةَ والحِجْرِ

هنالك فابْغُوا نَصْرَهُ ببلادكم … بني عامرٍ إن السعادةَ في النَّصْرِ

قال: ثم قضى من ساعتا (٤).

باب في هواتف الجانّ وما ألقته الجِنَّان على ألسنة الكهان ومسموعًا من الأوثان

وقد تقدَّم كلامُ شِقٍّ وسَطِيح لربيعة بن نصر ملك اليمن في البشارة بوجود رسولِ اللّه ﷺ (٥). رسولٌ زكي، يأتي إليه الوَحْي، من قبل العلي. وسيأتي في المولد قول سَطِيح لعبد المسيح (٦): إذا كثرتِ التلاوة، وغاضت بحيرة ساوه، وظهر صاحبُ الهِرَاوة، يعني بذلك رسولَ اللّه ﷺ كما سيأتي بيانه مفصلًا.

وقال البخاري (٧): حدّثنا يحيى بن سليمان الجُعْفي، حدّثني ابنُ وَهْب، حدّثني عُمر -وهو ابن محمد بن زيد- أن سالمًا حدَّثه عن عبد اللّه بن عمر قال: ما سمعتُ عمر يقولُ لشيءٍ قطّ: إني لأظنُّه كذا