البداية والنهاية - ط دار ابن كثير
قال: "إنها لو لم تكنْ رَبيبتي في حَجْري ما حلَّتْ لي. إنها لابْنَةُ أخي من الرَّضاعة، أرضعتني وأبا سَلَمة ثُويبةُ، فلا تَعْرِضْنَ عليَّ بناتِكُنَّ ولا أخَوَاتِكُنّ".
زاد البخاري: قال عُرْوة: وثُويبةُ مولاةٌ لأبي لهب [أعتقها فأرضعَتْ رسولَ الله ﷺ، فلمَّا مات أبو لهب] (١) أُرِيهُ بعضُ أهله بِشَرِّ حِيْبَةٍ (٢). فقال له: ماذا لقيتَ؟ فقال: أبو لهب: لم ألقَ بعدكم خيرًا، غيرَ أني سُقِيتُ في هذه بعَتَاقتي ثُويبة (٣). [وأشار إلى النُقْرة التي بين الإبهام والتي تليها من الأصابع] (٤).
وذكر السهيلي وغيره (٥): أن الرائي له هو أخوه العباس، وكان ذلك بعد سنة من وفاة أبي لهب بعد وقعة بدر. وفيه: إن أبا لهب قال للعباس: إنه ليخفَّف عليّ في مثل يوم الاثنين. قالوا: لأنه لما بشَّرته ثُويبة بميلاد ابن أخيه محمد بن عبد الله أعتقها من ساعته، فجوزي بذلك لذلك.
ذكر رَضَاعه ﵊ من حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية وما ظهر عليه من البركة وآيات النبوة
قال محمد بن إسحاق (٦): فاسْتُرضع له ﵊ من حَلِيمة بنتِ أبي ذُؤيب، واسمه عبد الله بن الحارث بن شِجْنَة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن [فُصَيَّة بن نَصْر بن] سعد بن بكر بن هَوازن بن منصور بن عكرمة بن خَصَفَة (٧) بن قيس عيلان بن مضر.
قال: واسْمُ أبي رسولِ الله ﷺ الذي أرضعه -يعني زوج حليمة- الحارث بن عبد العُزَّى بن رفاعة بن ملان بن ناصرة (٨) بن سعد بن بكر بن هوازن. وإخوتُه ﵊ -يعني: من الرَّضاعة- عبد الله بن الحارث، وأَنيْسة بنت الحارث، وحُذَافة (٩) بنت الحارث، وهي الشَّيْماء،