المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 10) ت بو شامة
هَرِمَت لَم يكن لِبيضِها مُخٌّ، ولَمْ يَكُنْ منها فَرُّوج؛ لأنَّه لَا يكُونُ لَه طعامٌ يَغْذُوه، وذلك أنَّ الفَرْخَ والفَرُّوج يُخْلَقَان من بَيَاضِ البيضِ، وغِذاؤُهُما الصُّفْرَة، والدَّجاجةُ إذا بَاضَتْ بَيضَتَيْن فِي يَومٍ كَانَ ذلِكَ عَلَامَةُ مَوْتِها، والطَّائِرُ إذا نُتف رِيشُ ذنَبِه احْتُبَسَ بَيْضُه، وكَذلِكَ إِذا سَمِعَ صَوْتَ الرَّعدِ الشَّدِيد (١)، وقالوا: أَعْجَبُ العَجَبِ الخُفَّاشُ، لَا يُبْصِرُ فِي الضَّوْءِ الشَّدِيدِ وَلَا فِي الظُّلْمَةِ الشَّدِيدَةِ، ويَحْمِل وَيَلد ويَحِيضُ ويَحْضِنُ ويُرضِعُ ويَطِيرُ بلَا رِيش، وتَحْمِلُ الأنثَى وَلَدَها تَحْتَ جناحها، ورُبَّما قَبَضَتْ عَلَيْهَا بفِيهَا خَوْفاً عليه، ورُبَّما وَلَدَتْ وَهِيَ تطِيرُ، ويَطِيرُ مِنْهَا فِي القَمَرِ الكِبَارُ المُسِنَّة (٢)، ولَا تَقْرَبُ النَّخْلَ المَوَاقِير، وإنَّما تَسْقُطُ على النَّخلِ المَصْرُومَة (٣)، ولَيْسَ عَلَى الأَرضِ حَيَوَانٌ أَصْبَرَ عَلَى الجُوعِ مِنَ الحَيَّة، ثمَّ الضَّبُّ بَعْدَه (٤)، وكُلُّ شَيءٍ يَأكُلُ فهُوَ يُحرِّك فَكَّهُ [الأسفل، إلاَّ التمساح فإنَّه يحرِّك فكَّه] الأَعْلَى (٥)، والبَعِيرُ إذا ابْتَلَعَ خُنْفُسَاءَ ووَصَلَت إلَى جَوْفِهِ وهِي حَيَّةٌ قَتَلَتْهُ (٦)، والذُّبَابُ لَا يَقْرَبُ قِدراً فِيهَا كَمْأَة (٧)، وإذا أُخِذَ المَرْتَك فعُجِنَ بعَجِينٍ وطُرِح لِلفأرِ فَأَكَلَتْهُ مُتْنَ مِنه (٨)، والنَّملُ يَهْرَبُ مِن دُخانِ أُصُولِ الحَنْظَلِ (٩)، والسَّذَابِ إذا (١٠) أُلقي فِي البُرَح تَحَامَتْه السَّنَانِيرُ البَرِّيَّة (١١)، وإذا أُخِذ التُّرْمُس المُرّ والحَنْظَلُ فَطُبخَا