Skip to content

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ صلاته مع ملوك بني أيوب

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق

Printed page ٨٠

بالكذب، فقال الظاهر لابن شداد القاضي (١): ما يجب عليها؟ قال القاضي: التأديب. فقال الظاهر: تضرب بالدرة شريعة، ويقطع لسانها سياسة. وهنا يتدخل سبط ابن الجوزي، وقد ساءه هذا التفريق بين الشريعة والسياسة، قائلا: الشريعة هي السياسة الكاملة، وما عداها يكون تعاطيا عليها. فيطرق الظاهر غازي، ولا يحير جوابا. وتؤدب المرأة، وتسلم من قطع اللسان (٢).

* * *

ويرجع سبط ابن الجوزي إلى خلاط، حيث يقيم الأشرف موسى، لينهي إليه جواب الظاهر عن رسالته (٣). وفي طريقه يمر بالرها، ويلتقي فيها شهاب الدين غازي بن العادل، ويبدو أن سبط ابن الجوزي أنس إليه، لما رأى من لطفه، وحفظه للأشعار، وعذوبة حديثه وحكاياته، وإحسانه إليه. ويعقد كعادته مجلسا للوعظ في جامعها، ويحضره شهاب الدين غازي، وكان يوما مشهودا على حد وصفه (٤).

ولعله عرج منها على ماردين، وزار قلعتها، وتحقق أن فيها عين ماء واحدة، لا كما كان يشاع أن فيها من العيون العذبة عشر أعين (٥).

- ٢ -

ويصل إلى خلاط ربما في شهر ربيع الأول سنة ٦١٣ هـ/ ١٢١٦ م (٦)،