Skip to content

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ صحبته للملك المعظم عيسى بن العادل وتحوله في الفقه من المذهب الحنبلي إلى المذهب الحنفي

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق

Printed page ٧٧

كريم إذا ما جئت ترجو أياديا … له فاض من قبل السؤال غزيرها

فما تدرك الأشعار بعض صفاته … ولو حاكها بشارها وجريرها

ليهنك يا عيسى مساع تضاعفت … لديك بإجزاء الإله أجورها

سبقت بها الزهاد إذ طويت بها … لك الأرض في شبر وهان عسيرها

وقفت بها للحج وقفتك التي … وقفت ونار الحرب باد سعيرها

وكنت إمام الموقفين عظيمة … مساعيك عند الله جم غفيرها

فلا زلت تكسو الدين حسنا ورونقا … وتوضح مخفياته وتنيرها

ودانت لك الدنيا ودمت ملكها … ولا رجعت إلا إليك أمورها

ولما بلغ سبط ابن الجوزي قوله: «وكنت إمام الموقفين»، وعنى بهما موقف الجهاد، وموقف الحج، بكى المعظم، وقال: «من أنا حتى يكون لي مساع؟». وزاد بكاؤه. وخاف سبط ابن الجوزي عليه أن يفتضح بين العامة، فقال له: «لا ينسى الله لك مواقفك في رضائه، وسهرك الليالي في جهاد أعدائه» (١).

* * *