Skip to content

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ صحبته للملك المعظم عيسى بن العادل وتحوله في الفقه من المذهب الحنبلي إلى المذهب الحنفي

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق

Printed page ٦٨

وفي القاهرة يجلس سبط ابن الجوزي في حلقة القاضي الأسعد أبي البركات عبد القوي بن أبي المعالي عبد العزيز ابن الجباب السعدي، يسمع منه (١).

ويعقد فيها مجالس للوعظ، ويحضرها أعيانها، ومنهم الأمير الشاعر مرهف بن الأمير أسامة ابن منقذ. ويأنس به الأمير، فيزوره، وينشده مقطعات من شعره، منها:

وما زالت الأيام توعدني المنى … بلقياك حتى برحت بي وعودها

فلما تلاقينا افترقنا فليتنا … بقينا على الحال التي لا نريدها (٢)

ويقتني سبط ابن الجوزي ديوان الواعظ المصري محمد بن إبراهيم بن الكيزاني، المتوفى نحو سنة ٥٦٠ هـ/ ١١٦٥ م (٣)، فيراه حسن العبارة، صحيح الإشارة، وفيه رقة وحلاوة، وعليه طلاوة. وينشده الأمير مرهف أبياتا مما يحفظ من شعره (٤).

* * *

وكان في القاهرة الأمير سامة الجيلي (٥)، وهو آخر من بقي من الصلاحية الذين مهدوا الملك للعادل، ومن أشدهم إخلاصا له في حروبه مع أولاد أخيه: الأفضل والظاهر (٦)، وكانت له قلعتا كوكب وعجلون، وكشأن كل من يكره من له منة عليه، قرر العادل أن الوقت قد حان للتخلص منه. وكان المعظم عيسى يطمع بامتلاك قلعتيه، وهما القلعتان