فأبوه: حسام الدين قزأغلي من مماليك الوزير عون الدين يحيى بن محمد ابن هبيرة (١)، وكان عنده بمنزلة الولد، فأعتقه (٢). وبعد وفاته تدرجت الأحوال به حتى صار من أعوان صاحب المخزن ظهير الدين أبي بكر ابن العطار (٣).
وأما والدته، فهي: رابعة بنت الشيخ عبد الرحمن ابن الجوزي (٤)، ولا نعرف شيئا عن أمها وأسرتها إلا خالها خاصبك، وكان من ملازمي مجلس الشيخ عبد القادر الجيلي، ويوحي اسمه أنه من أصول تركية (٥).
وكانت رابعة على شيء من العلم كسائر أخواتها (٦)، فقد سمعت الحديث من أبيها ومن معظم مشايخه. وأول أزواجها أبو الفتح بن رشيد الطبري، زفت إليه في المحرم سنة ٥٧٢ هـ/ تموز ١١٧٦ م، ولم يطل عمره معها، فلما تأيمت بوفاته خطبها حسام الدين من أبيها، فزوجها له (٧) ربما وفاء لمودة كانت له للوزير (٨) وأولدها يوسف في رجب سنة ٥٨١ هـ/