سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ
نحوا من سبعين مجلدا من كتاب «الفنون» لأبي الوفاء ابن عقيل الحنبلي، المتوفى سنة ٥١٣ هـ/ ١١١٩ م، وهو في مئتي مجلد، وفيه حكايات ومناظرات وغرائب، وأشعار، ويستحسن بعضها، فيذكرها من بعد في «تاريخه» (١).
ويبقى مقيما في بغداد حتى يأزف أوان الحج، فينضم إلى قافلة أمير الحاج العراقي مجاهد الدين ياقوت، وهي أول حجة حجها من بغداد (٢). وكانت سنة مشهورة، كثيرة الخيرات، عظيمة البركات (٣)، لولا ما رأى في طريقه من موتى الحجاج في الموسم الفائت ما أذهله، وخصوصا في النقرة والغسيلة، فقد مشى - كما ذكر - ثلاثة أيام بين الأموات، ورأى ما يزيد على خمسة آلاف ميت (٤).
وفي مكة يلتقي في قافلة الحج الشامي صديقيه تاج الدين عبد الله بن شيخ الشيوخ عمر بن حمويه (٥)، وشبل الدولة كافور بن عبد الله الحسامي (٦)؛ خادم سن الشام أخت السلطان صلاح الدين (٧)، وكان له حرمة وافرة، ومنزلة عالية عند ملوك بني أيوب (٨).
وكان الوقوف بعرفة يوم الأربعاء (٩)، وهناك وقعت لسبط ابن الجوزي