Skip to content

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ رحلته في طلب العلم من بغداد إلى دمشق

سبط ابن الجوزي المؤرخ الواعظ

إبراهيم الزيبق

Printed page ٣٧

وقد لازمه سبط ابن الجوزي، وقرأ عليه الفقه (١)، و «كتاب التوابين»، و «الاعتقاد»، وغيرهما من مصنفاته (٢).

وثالثهم جوهرة العصر (٣)، العماد إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور؛ أخو الحافظ عبد الغني المقدسي. وكان في السابعة والخمسين. وكما يصفه لنا سبط ابن الجوزي: «كان معتدل القامة، شعره إلى أذنيه، مليح الوجه، بساما، عابدا، مجتهدا، لا يدخر من الدنيا شيئا، حسن الصلاة، كثير السجود والدعاء، يقرئ القرآن والفقه دائما في الحلقة بجامع دمشق، ويجتمع إليه الطلبة كل ليلة بعد العشاء الآخرة، فيحملهم إلى بيته، ويحضر لهم من الطعام ما تيسر.

وما تعرف إلى أحد من أبناء الدنيا قط لا إلى سلطان ولا غيره.

ولا تحرك حركة، ولا مشى خطوة، ولا تكلم كلمة إلا الله تعالى.

وكان يتعبد بالإخلاص. ولقد رأيته مرارا في الحلقة بجامع دمشق، والخطيب يوم الجمعة على المنبر، فيقوم عماد الدين، ويأخذ الإبريق، ويضع بلبلته في فيه على رؤوس الأشهاد، يوهم الناس أنه يشرب، وهو صائم» (٤).

* * *